السيد الخميني

272

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

بالإيجاد أو الوجود بالحمل الشائع ، ومع الامتناع يسقط الأمر ويبقى النهي « 1 » فلأنّ هذا القول مشترك مع القول بالجواز في كون الموجود الخارجي مصداقاً للصلاة والغصب ، والعنوانان موجودان بوجود واحد ، فيجاب عن الإشكالات بما يُجاب به عنها على القول بالاجتماع ، وإنّما يفترق هذا القول عنه في متعلّقات الأوامر ، وفي سقوط الأمر لأجل التزاحم ، وقد مرّ أنّ الصحّة لا تتوقّف على الأمر فعلًا . وأمّا على القول بالامتناع ، والالتزام بسراية النهي عن الغصب إلى عنوان الصلاة ، أو إلى مصداقها بما هو مصداقها ؛ بأن يقال : إنّ الصلاة في الدار المغصوبة منهيّ عنها بعنوانها « 2 » ، فيمكن القول بالصحّة أيضاً ؛ بأن يقال : إنّ المصداق الموجود في الدار الغصبيّة ، جامع لجميع الأجزاء والشرائط المعتبرة في ماهيّة الصلاة على الفرض ، والنهي التحريمي ليس إرشاداً إلى البطلان على الفرض ، فمع تحقّق مصداقها مع جميع ما هو المعتبر فيها لا يعقل عدم الصحّة ، واعتبار عدم النهي أو عدم الحرمة على نحو الاشتراط أو جعل المانعية « 3 » ، غير ثابت ، بل الثابت عدمه . فالقول بمنافاة الصحّة للتحريم « 4 » لا يرجع إلى الاستناد إلى دليل ، فإنّ المنافاة إن كانت لأجل عدم صدق العبادة والصلاة على المصداق ، ففيه : أنّ كون الموجود مصداقاً للصلاة ضروريّ ، وكونه عبادةً للَّه ذاتيّ له لا يعقل سلبها عنه ، فعبادة اللَّه تعالى كسائر الموضوعات يمكن أن تتعلّق بها الأحكام الخمسة ،

--> ( 1 ) - الفصول الغرويّة : 125 / السطر 36 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 193 - 196 ، نهاية الأفكار 1 : 424 - 426 . ( 3 ) - كفاية الأصول : 210 . ( 4 ) - نفس المصدر : 224 .